عرض لأفضل الأعمال السينمائية الأوربية بالمغرب

العام الماضي، استطاعت برمجة الدورة 25 “لأسابيع الفيلم الأوربي” أن تجلب إليها أكثر من 000 12 مشاهد، مؤكدة بذلك مكانة التظاهرة كموعد أساسي ضمن الأجندة السنوية لعشاق السينما المغاربة.

هذا العام، تعود “أسابيع الفيلم الأوربي” ببرمجة غنية تتشكل من ثمانية أفلام طويلة اختيرت و/أو توجت بجوائز في مختلف المهرجانات والتظاهرات السينمائية الدولية الراقية، و ثلاثة أفلام قصيرة من جنوب المتوسط لتشكل لحظات سينمائية قوية. ففضلا عن فيلم الافتتاح، “The Square”، للسويدي روبين أوستلوند، الذي استحق السعفة الذهبية في مهرجان كان شهر ماي الأخير واختير من قبل السويد لتمثيلها في مسابقة الأوسكار للعام 2018، يلتقي جمهور السينما مع أعمال أخرى لأسماء كبيرة من قبيل أنييس فاردا، 89 سنة، الأيقونة السينمائية التي اشتهرت مع “الموجة الفرنسية الجديدة” ( “كليو من 5 إلى 7″، “Sans toit ni loi” الحائز على جائزة الأسد الذهبي في مهرجان البندقية سنة 1985، سيزار فخري سنة 2001، السعفة الذهبية في مهرجان كان سنة 2015، أوسكار فخري سنة 2017) و جون روني، 33 سنة، الفنان المعاصر المعروف بعروضه الفوتوغرافية العملاقة على الجدران في العالم كله، اللذين اشتركا في إخراج العمل الوثائقي

“Visages et Villages” أهلهما للحضور في مهرجان كان ضمن الاختيارات السينمائية الرسمية لهذه السنة، فضلا عن النجاح الذي لقيه عند الجمهور (000 250 مشاهد في فرنسا).

ومن الأسماء الكبرى، أيضا، يعود إلينا هذا العام المخرج الفنلندي، أكيكوريسماكي، بمعنويات مرتفعة من خلال فيلم “L’autre côté de l’espoir ” (الجهة الأخرى للأمل)، الذي أراده أن يكون عملا إنسانيا وهزليا بأبعاد رمزية عميقة نال عنه جائزة “الدب الفضي” لأفضل مخرج في مهرجان برلين السينمائي الأخير.

أما السويدي ميكائيل هانيكي (الفائز مرتين بالسعفة الذهبية في مهرجان كان، أوسكار أفضل فيلم أجنبي عن فيلمه “Amour”)، فيواصل مقاربته السينمائية للبورجوازية في فليم “Happy End” (نهاية سعيدة)، الذي كان حاضرا في المسابقة الرسمية للدورة الأخيرة لمهرجان كان.

وفيما يخص الاكتشافات الجديدة، سيلتقي الجمهور السينمائي مع فيلم “Une famille syrienne” (عائلة سورية)، للمخرج البلجيكي فليب فان ليو، الحائز على جائزة الجمهور في مهرجان برلين الأخير (فئة بانوراما)، ومع “La lune de Jupiter” (قمر المشتري) لكورنيل موندروكزو (هنغاريا)، الذي استأثر بالإعجاب في مهرجان كان العام الجاري ضمن المسابقة الرسمية.

ومن الأعمال الجديدة المبرمجة في دورة هذه السنة، سيكون عشاق السينما على موعد مع فيلم “Taxi Sofia ” (طاكسي صوفيا) لستيفان كومانداريف (بلغاريا)، الذي كان حاضرا، هو الآخر، في تشكيلة الأفلام المخت        ارة في مهرجان كان 2017 (فئة “نظرة ما”).

أما فيلم “Que Dios nos perdone” (فليغفر لنا الرب)، للمخرج رودريغو سوروغويان، المتوج بجائزة أفضل سيناريو في مهرجان سان سباستيان وجائزة “غويا” (النسخة الإسبانية لجائزة الأوسكار) في فئة “أفضل ممثل”، فيحضر ليؤكد قوة السينما الإبيرية.

وما كانت البرمجة السينمائية لهذه الدورة أن تكتمل بدون برنامج الأفلام القصيرة القادمة من جنوب المتوسط. في هذا الإطار،  نعرض ضمن برنامج «Chemins d’enfance” (دروب الطفولة)، الفيلم السوري “Mare nostrom” (ماريه نوستروم) للمخرجين رنا كزكز وأنس خلف، الذي كان حاضرا في المسابقة الرسمية لمهرجان “سان دانس” الأخير، وفيلم “Cargo” (شحن) لمخرجه كريم الرحباني (لبنان) الذي عرض في مهرجان بيروت مؤخرا، فضلا عن فيلم “Un ticket de cinéma” (تكيتة السوليما) للمخرج أيوب اليوسفي، الفائز بجائزة أفضل سيناريو في الدورة الأخيرة للمهرجان الوطني للفيلم بطنجة.

تجدر الإشارة إلى أن تظاهرة “أسابيع الفيلم الأوربي”، التي تتطلع إلى تعريف الجمهور السينمائي المغربي بأكبر الأعمال السينمائية الأوربية الناجحة من خلال نظرة السينمائيين اللامعين للتنوع الأوربي، ينظمها الاتحاد الأوربي بالمغرب منذ سنة 1991 بتعاون مع السفارات والمعاهد الثقافية للدول الأعضاء في الاتحاد الأوربي وبشراكة مع المركز السينمائي المغربي والمدرسة العليا للفنون البصرية بمراكش وسينما كوليزي (مراكش) والخزانة السينمائية بطنجة وسينما الريف (الدار البيضاء) وسينما النهضة رونيسونس (الرباط).

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *