فيلم “حياة” .. الأسبوع الثامن في القاعات الوطنية

يتواصل عرض الفيلم السينمائي المغربي “حياة” لمخرجه رؤوف الصباحي، بالقاعات السينمائية الوطنية، للأسبوع الثامن على التوالي، وسط إقبال جماهيري متزايد، يعكس مدى تفاعل الجمهور المغربي مع ثاني تجربة سينمائية مطولة له بعد فيلمه الأول “الفردي”.

موازاة مع ذلك، يحفل شهر نونبر الجاري، بالعديد من العروض الوطنية والدولية لهذا العمل، في مجموعة من المهرجانات، إذ سيشارك في الفترة الممتدة ما بين 15 و19 نونبر الجاري، في المهرجان الدولي للسينما والهجرة بأكادير، كما سيعرض في الفترة ما بين 14 و18 نونبر الجاري، في مهرجان سيني باليوم باري للفيلم بإيطاليا، إلى جانب مشاركته في مهرجان والز الإفريقي للسينما، في الوقت الذي شارك مستهل شهر نونبر الجاري، في المهرجان الدولي للفيلم بكرديف، بالمملكة المتحدة، كما سيشارك

وتدور أحداث الفيلم في سفر شبيه بحياة إنسان، له نقطة انطلاق ونقطة وصول، وتتخلله عبر محطات متتالية جلسات شبه مغلقة نكتشف من خلالها شخصيات وعقليات مختلفة في تصوراتها ومواقفها ومرجعياتها الثقافية، إذ يدور الخط السردي للفيلم، على متن حافلة تقطع عدة مدن مغربية، إذ تحمل على متنها أصنافا من الأشخاص سمحت لهم الرحلة بنسج علاقات متداخلة في ما بينهم، ومكنتهم من الدخول في تبادلات ومشادات بعضها لطيف، وبعضها طريف إلى حد الصدمة، ولكنها تظل عاكسة لما يمكن أن يحدث أثناء الاجتماع البشري داخل الفضاءات الخاصة والعامة.

ويستقل الحافلة عدد مختلف من الشخوص مما يدل على أن الحياة – ومن هنا جاء عنوان الفيلم- في عمقها سفر مفتوح على كل احتمالات اللقاءات، وأن السفر حياة يصعب على الإنسان التكهن بخباياها، فاختار المخرج خوض غمار الدراما عبر نوع فيلمي صعب يتمثل في “أفلام الطريق”، وأن يستند إلى فكرة السفر كفلسفة ناظمة لرؤيته الموضوعاتية والبصرية لأمر في منتهى المغامرة، ولكنه سيحقق الأهم من خلال تلك الرحلة الفاتحة لأعيننا على الغنى الرمزي للحافلة، إذ يمكن أن تكون معادلا مجازيا لفهم المجتمع المغربي إذا تمثلناه فيها.

الفيلم من بطولة نخبة من الفنانين المغاربة من قبيل إدريس الروخ وعز العرب الكغاط ومالك أخميس ولطيفة أحرار وعبد الرحيم المنياري وسعاد النجار وأسامة بسطاوي وصالح بن صالح وصباح بن الصديق ونسرين الراضي ويونس بنشاقور ومريم باكوش والمهدي فلان وابتسام العروسي وهاشم بسطاوي وحسن باديدة، وسيناريو محمد منصف القادري ومحمد عهد بنسودة ورؤوف الصباحي، وإنتاج “نيو جينيريشن بيكتشرز” لمحمد الكغاط.

وسبق لفيلم “حياة” أن حاز على العديد من الجوائز في عدد من المحافل السينمائية الوطنية والدولية، من بينها جائزة أفضل صورة في الدورة الأخيرة للمهرجان الوطني للفيلم بطنجة، وجائزة أفضل فيلم في الدورة الثامنة لمهرجان الفيلم الافريقي بهيلسينكي بفنلندا، وجائزة بلاتينيوم ريمي لأفضل مخرج أجنبي في الدورة 50 لمهرجان ريمي أوارد بهيوستن بالولايات المتحدة الأمريكية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *